السيد علي الحسيني الميلاني

199

نفحات الأزهار

قال : أعلم فمن أي العرب أنت ؟ قلت : من بني أسد . قال : أسد بن خزيمة ؟ قلت : نعم . قال أتعرف الكميت بن زيد ؟ قلت : يا رسول الله ابن عمي ومن قبيلتي . قال : أتحفظ من شعره شيئا ؟ قلت : نعم . قال : أنشدني : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب . قال : فأنشدته حتى بلغت قوله : فما لي إلا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مشعب الحق مشعب فقال لي صلى الله عليه وسلم : إذا أصبحت فاقرأ عليه السلام وقل له : قد غفر الله لك بهذه القصيدة . وحدث نصر بن مزاحم المنقري : أنه رأى النبي في النوم وبين يديه رجل ينشده : من لقلب متيم مستهام . قال : فسألت عنه . فقيل لي : هذا الكميت بن زيد الأسدي . قال : فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : جزاك الله خيرا . وأثنى عليه . وحدث محمد بن سهل صاحب الكميت قال : دخلت مع الكميت على أبي عبد الله جعفر بن محمد في أيام التشريق ، فقال له : جعلت فداك ألا أنشدك ! قال : إنها أيام عظام . قال : إنها فيكم . قال : هات ، وبعث أبو عبد الله إلى بعض أهله فقرب ما أنشده ، فكثر البكاء حتى أتى على هذا البيت . يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخر أسدى له الغي أوله فرفع أبو عبد الله يديه فقال : اللهم اغفر للكميت ما قدم وما أخر وما أسر وما أعلن وأعطه حتى يرضى . وحدث صاعد مولى الكميت قال : دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي فأنشده الكميت قصيدته التي أولها : من لقلب متيم مشتاق . فقال : اللهم اغفر للكميت اللهم اغفر للكميت . قال : ودخل يوما عليه فأعطاه ألف دينار وكسوة فقال له الكميت : والله ما جئتكم للدنيا ولو أردت الدنيا لأتيت من هي في يده